21 ماي 2026
استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، يوم الخميس 21 ماي 2026 بمقر الوكالة، وفدا يضم ممثلين عن عدد من مراكز الفكر الأمريكية (Think Tanks)، الذين يقومون بزيارة عمل إلى الجزائر قصد الاطلاع على مناخ الأعمال وفرص الاستثمار المتاحة.
وضم الوفد كلًا من السيد ويليام ف. ويكسلر (William F. Wechsler)، المدير الأول لمركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، والسيد دانيال ف. روندي (Daniel F. Runde)، مستشار أول بمكتب الرئيس في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، والسيدة رومينا باندورا (Romina Bandura)، باحثة أولى ضمن مشروع الازدهار والتنمية بالمركز ذاته، إلى جانب السيدة سابينا هينيبيرغ (Sabina Henneberg)، الباحثة الأولى في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.
وشكل هذا اللقاء فرصة لاستعراض اصلاحات منظومة الاستثمار التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ ممارسة الاعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار والدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في مرافقة المستثمرين المحليين والأجانب، من خلال شبابيكها الوحيدة، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة والتحفيزات والمزايا الممنوحة للمشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، سلط السيد عمر ركاش الضوء على الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، القائمة على تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية، مبرزًا أهم الإصلاحات التي تم تجسيدها استجابة لانشغالات المستثمرين الأجانب، على غرار مراجعة قاعدة 49/51 وتسهيل تحويل الأرباح بالعملة الصعبة إلى الخارج.
واستدل المدير العام بالمؤشرات المسجلة على مستوى الوكالة، حيث فاق عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة 350 مشروعًا أجنبيًا مباشرًا أو بالشراكة، يوجد حوالي 50 بالمائة منها في طور الإنجاز، وهو ما يعكس فعالية الإصلاحات الاقتصادية ومساهمتها في تعزيز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية واعدة.
وأكد كذلك بأن الرؤية الاقتصادية للجزائر ترتكز على تطوير القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن خلق قيمة مضافة، وتوفير مناصب الشغل، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات.
وعبر المدير العام عن تطلع الجزائر إلى توسيع وتنويع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الولايات المتحدة الأمريكية خارج قطاع المحروقات، ليشمل قطاعات استراتيجية واعدة على غرار الفلاحة، الصناعة، الصناعات الصيدلانية والمناجم.
من جهتهم، أعرب ممثلو مراكز الفكر الأمريكية عن اهتمامهم بالإصلاحات التي باشرتها الجزائر وبالفرص الاستثمارية المتاحة، مثمنين الجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الشفافية ومرافقة المستثمرين، لاسيما فيما يتعلق بمراجعة قاعدة 49/51 ودور الشبابيك الوحيدة في تسهيل الإجراءات الاستثمارية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الحوار والتواصل مع مراكز الفكر والمؤسسات الدولية المهتمة بالشأن الاقتصادي والاستثماري، بما يسهم في التعريف بالإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها الجزائر وترقية صورتها كوجهة استثمارية مميزة.
وتُعد مراكز الفكر الأمريكية مؤسسات مستقلة متخصصة في البحث وتحليل السياسات العامة، تنشط في مجالات استراتيجية تشمل العلاقات الدولية، الأمن، الاقتصاد، الطاقة، التنمية والحوكمة، وتضطلع بدور مؤثر في توجيه النقاشات وصياغة التوصيات المتعلقة بالسياسات العامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.







