الاستثمارات العربية

تولي الجزائر اهتماماً كبيراً لملف الاستثمار و الذي بات على رأس أولويات السلطات العمومية التي تعمل جاهدا على جذب الاستثمارات الأجنبية، و على رأسها الاستثمارات العربية، سيما و أنها تمنح العديد من الامتيازات المقارنة، أهمها السوق الكبيرة و الاستراتيجية التي تحظى بها، والإمكانات الاقتصادية الهائلة، إضافة إلى بنى تحتية وحديثة تتماشى مع المعايير الدولية، و كذا يد عاملة شابة و مؤهلة، دون ذكر عوامل الإنتاج ذات التكلفة التنافسية و الأكثر تحفيزا في المنطقة.

و تُعد القمة العربية القادمة التي تحتضنها الجزائر سانحة مباركة و منعطفا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر و البلدان العربية الشقيقة, و ذلك من خلال بناء شراكات متنوعة، إذ تأتي هذه القمة لتمكين الوفود المشاركة من التعرف على التطورات و الانجازات التي حققتها الجزائر في شتى المجالات، و على وجه الخصوص في مجال ترقية الاستثمار، حيث تم استكمال المنظومة الجديدة لتشجع و دعم الاستثمار، و التي تمنح كل الشروط      و الضمانات و التسهيلات الضرورية لإقامة مشاريع استثمارية في ظروف ملائمة          و مناسبة.  

 كما أن هذه القمة ستكون بلا شك محطة تحمل دينامية جديدة لبعث الاستثمارات العربية، التي لا طال ما احتلت المرتبة الأولى في الجزائر من حيث الحجم المالي، و التي تسعى السلطات إلى تعزيزها و تكثيفها  بما يناسب الفرص الاستثمارية العديدة و المتنوعة التي تتوفر عليها البلاد في كل القطاعات و الميادين.

و من هذا المنطلق،  شكلت زيارات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى العديد من البلدان العربية كالمملكة العربية السعودية وتونس ومصر وقطر والكويت، مبادرة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر و بلدان المنطقة العربية، في مختلف المجالات بدأ بمدال الاستثمار، والارتقاء به إلى مستوى حجم العلاقات السياسية والتاريخية بينها، إضافة إلى التأكيد على ضرورة البحث عن فرص شراكة جديدة في القطاعات المنتجة لدفع الاستثمارات العربية.

هذا و تعمل الجزائر، على الصعيد الدولي، على وضع الآليات التي تساهم في تجسيد هذا الهدف و الوصول إلى المساعي المرجوة من تحقيقه، و ذلك من خلال الاتفاقيات الثنائية في مجال الاستثمار، حيث ابرمت ما يزيد عن 48 اتفاقية خاصة بحماية الاستثمارات الأجنبية و تشجيعها، و ما يقارب 50 اتفاقية متعلقة بتفادي الازدواج الضريبي.